صديق الحسيني القنوجي البخاري

288

أبجد العلوم

قال في مدينة العلوم إن أول من دون علم الصرف أبو عثمان المازني البصري ومن شعره : شيئان يعجز ذو الرياضة عنهما * رأي النساء وإمرة الصبيان أما النساء فإنهنّ عواهر * وأخو الصبا يجري بغير عنان وصنف في التصريف أبو الفتح بن جني مختصرا سماه التصريف الملوكي ، وصنف ابن مالك في ضروري التصريف مختصرا وشرحه ووسمه بالتعريف ، من المتوسطات في هذا العلم كتاب ابن الحاجب المسمى بالشافية وأمثلها الممتع « 1 » لابن عصفور علي بن مؤمن الإشبيلي وشرح الشافية لأحمد بن حسن الجاربردي ولرضي الدين الأسترآبادي ، ولحسن بن محمد النيسابوري المشهور بالنظام الأعرج وشرحه ممزوج مشهور متداول ، ومما اشتهر في ديارنا مختصر مسمى بالمقصد وهو كتاب مبارك مشهور بأيدي الناس اليوم وعليه شروح مفيدة مشهورة عند أبناء الزمان ، ومختصر لعز الدين عبد الوهاب بن إبراهيم الزنجاني وله التصريف المشهور بتصريف العزي ، وعلى مختصره شروح أفضلها وأحسنها شرح السعد التفتازاني والسيد الشريف الجرجاني . ومن المختصرات مراح الأرواح لأحمد بن علي بن مسعود وعليه شروح مفيدة يعرفها المتأدبون من الصبيان . وأكثر المصنفات في علم النحو مذيلة بعلم التصريف ومختصر النجاح مفيد في الغاية لكنه غير مشهور وهو لحسام الدين الصغناقي شارح الهداية ومختصر نزهة الطرف في علم الصرف للميداني انتهى ملخصا . وتركت ما ذكر من تراجم علماء الصرف تحت كل كتاب مذكور فإنه ليس من غرضنا في هذا الموضع . قال في كشف الظنون ومن الكتب المصنفة في الصرف أساس الصرف ، تصريف الأفعال ، جامع الصرف ، عنقود الزواهر ، قصارى ، لامية الأفعال ، مقصود ، مضبوط ، مطلوب ، منازل الأبنية ، نجاح ، هارون انتهى .

--> ( 1 ) قال في كشف الظنون ( ص 1822 ) : « لابن عصفور علي بن مؤمن الحضرمي الإشبيلي المتوفى سنة 669 ، وهو أمثل المتوسطات فيه قلما يخلو من مسائله كتاب من كتب النحو ، وكان أبو حيان لا يفارقه » .